حنيفا مسلما
الفعل المتكون من تكرار آخر
من بين خصائص لسان القرآن هو إنشاء فعل جديد من خلال تركيب تكرار فعل آخر
. و هذا التركيب يراد منه ببساطة الدلالة على المبالغة في ذلك الفعل . و
في ما يلي نتطرق إلى بعض النماذج التي وردت في كتاب الله و نحاول تحليلها
في ظل هذا المفهوم .
1- زَلَّ و زلزلَ :
نلاحظ أن زلزل مكون من الفعل زل مكررا " زل زل " . وكلا الفعلين وردا في مواضع مختلفة من كتاب الله كقول الله " أن تزلَّ قدم بعد ثبوتها " .. و قوله " إذا زلزلت الأرض زلزالها " ..
و عليه ولما كان الفعل " زَلَّ " يدل على عدم ثبوت الأقدام فإن " زلزل " يدل على مبالغة في الزل و تكرار حدوثه .
2- ذبَّ و ذبذب :
لم يرد الفعلان في القرآن بهذه الصيغة الجذرية ، لكنهما وردا في صيغ تدل
عليهما . فنجد في سورة النساء في كلام عن المنافقين أهم " مذبذبين بين ذلك
لا إلى هؤلاء و لا إلى هؤلاء " . فمذبذبين هي اسم مفعول من الفعل ذبذب .
وورد أيضا في سورة المؤمنون قول الله " إن الذين تدعون من دون الله لن
يخلقوا ذبابا و لو اجتمعوا له " . فالذباب هو الإسم المصاغ من الفعل ذبَّ
على نسق : أجَّ و أجاج ، جذَّ و جذاذ .
لذلك فإن اسم الذباب هو وصف له من حيث أنه يتحرك في كل الاتجاهات أو يذب .
3- صلصال :
هو اسم فاعل من " صَلْصلَ " و هو تكرار من الجذر " صل " و هو دال في
تراكيبه الثلاثية سواء " صلي " أو " وصل " على الصلة و التواصل . لذلك
فصلصل المكون من الجذر المكرر دال على مبالغة و تكرار في الصلة و التواصل .
و على هذا الأساس فإن الله حين يخبرنا أنه خلق الإنسان من صلصال فهو يريد
منا أن نعلم أن المكون الذي كان المادة الأولى في الخلق يتميز باتصال
أجزائه بعضها ببعض بكثرة كما الخلايا و الروابط التي تجمع بينها . هذا هو
المعنى القرآني للصلصال .
4- كبكب و كبَّ :
الفعلان وردا في الصيغة الفعلية في آيتين :
قول الله : " كبكبوا فيها هم و الغاوون "
وقوله " كُبَّت وجوههم في النار " .
كب الوجه يقتضي ميلانا و انحناء حتى يصل الوجه . و كبكب هو تكرار و مبالغة
في الكب ، و الكبكبة تعني سقوطا مع دوران . و لهذا سمي الكوكب كوكبا
لانحناء و تقوس جميع أنحائه مشكلا شبه كرة .
5- صَرْصَرَ و صَرَّ :
في قول الله " ريح صرصرٍ عاتية "
و قوله " ريح فيها صرٌ أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته "
كعادتها التفاسير لا تعتمد على ضوابط لسان القرآن بل تفسر الكلمة بمعان
شتى اعتمادا على السياق فقط . ففسرت " صر " على أنها البرد . لكن " صِرّ"
هي اسم يحمل دلالة الانفعالية كما " مصرور " . و مزيده الفعل " أصَرَّ " ، و
أصر الشيء أي جعله يصر . و الاصرار على الشيء هو التشبث به و حبسه في
النفس . و عليه فالصر هو شيء مكنون في هذه الريح تحمله معها أو تصره في
خلالها .
و الصرصر بمعنى المبالغة في الصر تحمل أشكالا من المكنونات السيئة في جوانبها .
6- الهدهد :
هو تكرار لصيغة الأمر" هٌدْ " من الفعل " هاد – يهود " الذي يدل على
عودة لسابق العهد . فقوم موسى بعدما ضلوا باتباعهم السامري عادوا فقالوا
لربهم " إنا هدنا إليك " . أي عدنا لسابق عهدنا معك . و الهدهد بما في هذه
الصيغة من معنى التكرار و المبالغة في الهود . فهو المكلف ذهابا و إيابا
لإلقــــاء الرسائل و العودة بالجواب . لذلك فإن سليمان لم يبعث غيره في
المرة الثانية بل قال" ارجع إليهم " دلالة أنه هو المكلف بالرسائل و العودة
بها . و محتمل جدا أن يكون بشرا يلقي رسائل سليمان .
7- دمدم :
تكرار لصيغة الأمر " دَمْ " من الفعل " دام " . و فيه معنى دوام العذاب بمقتضى ذنبهم حتى سوى تلك القرية .
أكتفي بهذا و الله الموفق .
إضافة لصديقنا المتعقل بعد تعقيب إحدى الصديقات (الدكتورة عبير)
ثم عن صف و صفصف .. فعلا هي ثنائية من نفس جنس الكلمات التي تم طرحها . برايي صف تعني التساوي على صعيد واحد " صفا
كأنهم بنيان مرصوص " . و الملاحظ في البنيان تماثل لبناته و استوائها .
لذلك فكون الله جعل الجبال قاعا صفصفا تعني أنه سواها بالأرض فلا ترى فيها
عوجا .. أما عن " جاء ربك و الملك صفا صفا " .. مجيء الله برايي ليس مجيئا
بذاته إنما بما يدل عليه كما في قوله " فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا " ..
لا تعني أنه أتاهم بذاته لكن بشيء مما يدل عليه كالعذاب أو الخوف و ما إلى
ذلك .. ثم عن و الملك صفا صفا هنا هي حال الملائكة و ليس الله ، يأتون على
صعيد واحد لست أدري كيف كوني لا أعرف كنه الملائكة . أما عن " صواف "
فهي نفسها " صافات " لأن الوزن " فاعلة "في القرآن يجمع " فاعلات " أو
فواعل " .. مثل كافرات و كوافر " لا تمسكوا بعصم الكوافر " .. و الصواعق
جمع صاعقة
1- زَلَّ و زلزلَ :
نلاحظ أن زلزل مكون من الفعل زل مكررا " زل زل " . وكلا الفعلين وردا في مواضع مختلفة من كتاب الله كقول الله " أن تزلَّ قدم بعد ثبوتها " .. و قوله " إذا زلزلت الأرض زلزالها " ..
و عليه ولما كان الفعل " زَلَّ " يدل على عدم ثبوت الأقدام فإن " زلزل " يدل على مبالغة في الزل و تكرار حدوثه .
2- ذبَّ و ذبذب :
لم يرد الفعلان في القرآن بهذه الصيغة الجذرية ، لكنهما وردا في صيغ تدل عليهما . فنجد في سورة النساء في كلام عن المنافقين أهم " مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء و لا إلى هؤلاء " . فمذبذبين هي اسم مفعول من الفعل ذبذب . وورد أيضا في سورة المؤمنون قول الله " إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا و لو اجتمعوا له " . فالذباب هو الإسم المصاغ من الفعل ذبَّ على نسق : أجَّ و أجاج ، جذَّ و جذاذ .
لذلك فإن اسم الذباب هو وصف له من حيث أنه يتحرك في كل الاتجاهات أو يذب .
3- صلصال :
هو اسم فاعل من " صَلْصلَ " و هو تكرار من الجذر " صل " و هو دال في تراكيبه الثلاثية سواء " صلي " أو " وصل " على الصلة و التواصل . لذلك فصلصل المكون من الجذر المكرر دال على مبالغة و تكرار في الصلة و التواصل . و على هذا الأساس فإن الله حين يخبرنا أنه خلق الإنسان من صلصال فهو يريد منا أن نعلم أن المكون الذي كان المادة الأولى في الخلق يتميز باتصال أجزائه بعضها ببعض بكثرة كما الخلايا و الروابط التي تجمع بينها . هذا هو المعنى القرآني للصلصال .
4- كبكب و كبَّ :
الفعلان وردا في الصيغة الفعلية في آيتين :
قول الله : " كبكبوا فيها هم و الغاوون "
وقوله " كُبَّت وجوههم في النار " .
كب الوجه يقتضي ميلانا و انحناء حتى يصل الوجه . و كبكب هو تكرار و مبالغة في الكب ، و الكبكبة تعني سقوطا مع دوران . و لهذا سمي الكوكب كوكبا لانحناء و تقوس جميع أنحائه مشكلا شبه كرة .
5- صَرْصَرَ و صَرَّ :
في قول الله " ريح صرصرٍ عاتية "
و قوله " ريح فيها صرٌ أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته "
كعادتها التفاسير لا تعتمد على ضوابط لسان القرآن بل تفسر الكلمة بمعان شتى اعتمادا على السياق فقط . ففسرت " صر " على أنها البرد . لكن " صِرّ" هي اسم يحمل دلالة الانفعالية كما " مصرور " . و مزيده الفعل " أصَرَّ " ، و أصر الشيء أي جعله يصر . و الاصرار على الشيء هو التشبث به و حبسه في النفس . و عليه فالصر هو شيء مكنون في هذه الريح تحمله معها أو تصره في خلالها .
و الصرصر بمعنى المبالغة في الصر تحمل أشكالا من المكنونات السيئة في جوانبها .
6- الهدهد :
هو تكرار لصيغة الأمر" هٌدْ " من الفعل " هاد – يهود " الذي يدل على عودة لسابق العهد . فقوم موسى بعدما ضلوا باتباعهم السامري عادوا فقالوا لربهم " إنا هدنا إليك " . أي عدنا لسابق عهدنا معك . و الهدهد بما في هذه الصيغة من معنى التكرار و المبالغة في الهود . فهو المكلف ذهابا و إيابا لإلقــــاء الرسائل و العودة بالجواب . لذلك فإن سليمان لم يبعث غيره في المرة الثانية بل قال" ارجع إليهم " دلالة أنه هو المكلف بالرسائل و العودة بها . و محتمل جدا أن يكون بشرا يلقي رسائل سليمان .
7- دمدم :
تكرار لصيغة الأمر " دَمْ " من الفعل " دام " . و فيه معنى دوام العذاب بمقتضى ذنبهم حتى سوى تلك القرية .
أكتفي بهذا و الله الموفق .
ثم عن صف و صفصف .. فعلا هي ثنائية من نفس جنس الكلمات التي تم طرحها . برايي صف تعني التساوي على صعيد واحد " صفا كأنهم بنيان مرصوص " . و الملاحظ في البنيان تماثل لبناته و استوائها . لذلك فكون الله جعل الجبال قاعا صفصفا تعني أنه سواها بالأرض فلا ترى فيها عوجا .. أما عن " جاء ربك و الملك صفا صفا " .. مجيء الله برايي ليس مجيئا بذاته إنما بما يدل عليه كما في قوله " فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا " .. لا تعني أنه أتاهم بذاته لكن بشيء مما يدل عليه كالعذاب أو الخوف و ما إلى ذلك .. ثم عن و الملك صفا صفا هنا هي حال الملائكة و ليس الله ، يأتون على صعيد واحد لست أدري كيف كوني لا أعرف كنه الملائكة . أما عن " صواف " فهي نفسها " صافات " لأن الوزن " فاعلة "في القرآن يجمع " فاعلات " أو فواعل " .. مثل كافرات و كوافر " لا تمسكوا بعصم الكوافر " .. و الصواعق جمع صاعقة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شاركنا بتعليقك حتى نرتقي معا